الفيروز آبادي
537
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
12 - بصيرة في الخسر والخسر والخسران في البيع : انتقاص رأس المال ، خسر يخسر خسرا بالضمّ ، وخسرا بضمّتين ، وخسرا بالتّحريك وخسارا وخسارة وخسرا - بفتحهنّ - وخسرانا . وقوله تعالى : ( وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً ) « 1 » أي خسرت أعمالها . وقوله تعالى : ( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ) « 2 » أي لفى عقوبة بذنوبه ، قاله الفراء . وقرأ الأعرج وعيسى بن عمر وأبو بكر « 3 » بن عيّاش ( لفى خُسُر ) بضمّتين . وفيه لغة شاذّة : خسر يخسر مثال ضرب يضرب . ومنه قراءة الحسن البصرىّ ( وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) « 4 » وقرأ بلال بن أبي بردة ( ولا تَخسَروا ) بفتح التاء والسّين . وقوله تعالى : ( هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ) « 5 » قال الأخفش : واحدهم الأخسر مثل الأكثر ، وقوله ( فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ) « 6 » لأنه خسر سعيهم في جمعهم الحطب . والخسران ينسب إلى الإنسان فيقال : خسر فلان ، وإلى الفعل فيقال : خسرت تجارته . ويستعمل ذلك في المقتنيات النّفسيّة « 7 » كالصّحّة والسّلامة
--> ( 1 ) الآية 9 سورة الطلاق . ( 2 ) الآية 2 سورة العصر . ( 3 ) هو قرين حفص في الاخذ عن عاصم . وهذه الرواية رواية هارون عن أبي بكر ، كما في البحر المحيط ، ولم تأت في الاتحاف . وفي التاج : « أبو بكر وابن عباس » والصواب ما هنا . ( 4 ) الآية 9 سورة الرحمن . ( 5 ) الآية 103 سورة الكهف . ( 6 ) الآية 70 سورة الأنبياء . ( 7 ) أي التي ترجع إلى النفس ، يريد غير المادية . وفي التاج : « النفيسة » .